المحقق البحراني

180

الحدائق الناضرة

لا يحصل ، إلا أنه لا بد في طلاقها من مضي ثلاثة أشهر ولا يقع قبلها وهو مقطوع به ( 1 ) في كلامهم بل الظاهر أنه موضع وفاق . ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام ( 2 ) في الصحيح عن داود بن أبي يزيد العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن المرأة يستراب بها ، ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها ، كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : فليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها " . وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري " قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن المسترابة من المحيض كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور " والظاهر أن المراد بالشهور الأشهر الثلاثة . ويؤيده ما رواه في الكافي ( 4 ) عن الحسن بن علي بن كيسان " قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة ، وأراد أن يطلقها ، وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق ، فكتب ( عليه السلام ) : يعتزلها ثلاثة أشهر ثم يطلقها . الرابع : أن يعين المطلقة ، على خلاف في ذلك ، وتوضيح ذلك : إنه قد اختلف الأصحاب في أنه لو كان له أكثر من زوجة فقال : إحداكن طالق ،

--> ( 1 ) قال المحقق - قدس سره - في الشرائع بعد ذكر الشرط المذكور : ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة ، وفيما لم تبلغ المحيض . وفي الحامل والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها ، ولو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق ، انتهى . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 97 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 69 ح 147 ، الوسائل ج 15 ص 335 ب 40 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 68 ح 144 ، الوسائل ج 15 ص 414 ب 4 ح 17 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 97 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 311 ب 28 ح 2 .